الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

575

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

12 من غريب كلامه رقم ( 7 ) وفي حديثه عليه السلام أنه شيّع جيشا يغزيه فقال : اعْذِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن - وامتنعوا من المقاربة لهن - لأن ذلك يفت في عضد الحمية - ويقدح في معاقد العزيمة ويكسر عن العدو - ويلفت عن الإبعاد في الغزو - فكل من امتنع من شيء فقد أعزب عنه - والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب أقول : قال في النهاية : وفي حديث علي عليه السلام أنهّ شيّع سرية فقال : اعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم ، فإنّ ذلكم يكسركم عن الغزو ( 1 ) . قوله عليه السلام « اعذبوا عن النساء ما استطعتم » في ( كامل المبرّد ) : كتب صاحب اليمن إلى عبد الملك - في وقت محاربة ابن الأشعث معه - إنّي قد وجهت إليك بجارية اشتريتها بمال عظيم ولم ير مثلها قط ، فلما دخل بها عليه رأى وجها جميلا وخلقا نبيلا فألقى إليها قضيبا كان في يده فنكست لتأخذه فرأى منها جسما بهره ، فلما همّ بها أعلمه الإذن أنّ رسول الحجاج بالباب ، فإذن له ونحى الجارية فأعطاه كتابا من عبد الرحمن فيه سطور أربعة يقول فيها : سائل مجاور جرم هل جنيت لها * حربا يزيل بين الجيرة الخلط وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين الجم والفرط وهل تركت نساء الحي ضاحية * في ساحة الدار يستوقدن بالغبط وتحتها بيت آخر على غير الروي وهو :

--> ( 1 ) النهاية 3 : 195 مادة ( عذب ) .